مرساة بمليار دولار على الساحل الشرقي: كيف تصبح المنطقة الشرقية وجهة الفعاليات الثالثة في السعودية

Share your love

تستحوذ الرياض وجدة على معظم الحديث حول سوق الفعاليات في السعودية، لكن المنطقة الشرقية تبني بهدوء البنية التحتية لتصبح الوجهة الثالثة الكبرى للمؤتمرات والمعارض والفعاليات الحية في المملكة. فمشروع ملعب بقيمة مليار دولار يقترب من الاكتمال في الخبر، ومركز معارض قائم بالفعل في الدمام، وقاعدة صناعية تدير أصلاً دورة مؤتمرات ثابتة خاصة بها، كلها عوامل تتقاطع في وقت باتت فيه منشآت الرياض وجدة تعمل بالقرب من طاقتها القصوى.

مرساة بمليار دولار على الساحل الشرقي

يتسابق “ملعب أرامكو” في الخبر نحو الاكتمال خلال عام 2026، بوجود أكثر من 11 ألف عامل في الموقع، وبعد أن تجاوز المشروع مؤخراً 10 ملايين ساعة عمل آمنة، بحسب موقع Construction Business News Middle East. والملعب الذي يتسع لـ47 ألف مقعد، ومن تصميم شركة Populous، لا يُبنى ليكون مجرد ملعب كرة قدم؛ فهو مقترن بمركز مؤتمرات ملاصق له، ويضم أنظمة تحكم بالمناخ صُممت لتجعله صالحاً للاستخدام كموقع فعاليات على مدار العام، لا كمرفق يُستخدم أيام المباريات فقط. ومن المقرر أن يستضيف مباريات في كأس آسيا 2027، مع تطلع لأداء دور في كأس العالم 2034 أيضاً.

ويأتي هذا المزيج بين الملعب ومركز المؤتمرات إلى جانب البنية التحتية القائمة للمنطقة الشرقية في مجال المؤتمرات والمعارض، ومنها مركز الظهران الدولي للمعارض في الدمام، الذي يستضيف بالفعل معارض تجارية وفعاليات مؤسسية مرتبطة بالقاعدة الصناعية للمنطقة.

لماذا يهم التوقيت؟

أظهر تقرير صناعي لشركة Research and Markets نُشر في يناير 2026 أن معدلات إشغال المنشآت بلغت 68% في الرياض و61% في جدة حتى عام 2025 — وهو مستوى يترك للمنظمين هامشاً ضيقاً ومتقلصاً من التواريخ المتاحة في أكثر سوقي فعاليات ازدحاماً بالمملكة. ويتوقع التقرير نفسه أن ينمو قطاع إدارة الفعاليات في السعودية من نحو 2.77 مليار دولار عام 2026 إلى 3.92 مليار دولار بحلول 2031، مع توقع أن تضيف المشاريع العملاقة على مستوى المملكة أكثر من 100 منشأة جديدة قادرة على استضافة الفعاليات خلال هذه الفترة.

وتمتلك المنطقة الشرقية قاعدة طلب متأصلة لا تتوفر بالشكل نفسه في الرياض وجدة: فشبكة موردي ومقاولي أرامكو الواسعة حول الدمام والخبر تولّد أصلاً تدفقاً متكرراً من المؤتمرات التقنية ومعارض الموردين وتجمعات قطاع الطاقة، بمعزل عن التقويم السياحي والترفيهي الأوسع للمملكة.

ما الذي ينبغي أن يتابعه المنظمون والموردون؟

بالنسبة لمحترفي الفعاليات المعتادين على اختيار الرياض أو جدة تلقائياً، يغيّر تطور المنطقة الشرقية المعادلة بطرق عملية عدة:

  • توفر المنشآت. مع حجز منشآت الرياض وجدة مسبقاً لفترات طويلة، من المرجح أن توفر منشآت المنطقة الشرقية تواريخ أكثر مرونة، وأسعاراً أكثر تنافسية في المدى القريب.
  • جمهور مؤسسي وتقني جاهز. توفر منظومة موردي أرامكو لمنظمي المؤتمرات قاعدة حضور جاهزة للفعاليات الصناعية والطاقوية والتقنية، دون الحاجة لبناء الطلب من الصفر.
  • مهلة زمنية قبل كأس آسيا. مع استهداف اكتمال الملعب قبل كأس آسيا 2027، تحصل شركات الصوت والإضاءة والإنتاج والضيافة واللوجستيات على نافذة زمنية محددة لترسيخ حضورها في المنطقة الشرقية قبل ذروة الطلب.
  • خيار مركز مؤتمرات حقيقي، لا ملعباً فحسب. وجود مركز المؤتمرات الملاصق يعني أن المنشأة مصممة للاستخدام المؤسسي والمعارض إلى جانب أيام المباريات، لا للرياضة والحفلات فقط.

ماذا يعني هذا لمحترفي الصناعة؟

  • أضف منشآت المنطقة الشرقية إلى قائمة خياراتك الآن، قبل افتتاح الملعب ومركز المؤتمرات، بدلاً من الانتظار حتى تزداد طاقة الرياض وجدة ضيقاً.
  • على شركات الصوت والإضاءة والضيافة واللوجستيات التي لا حضور لها في المنطقة الشرقية تقييم فرصة التأسيس فيها قبل أن تخلق كأس آسيا 2027 ذروة طلب مضغوطة زمنياً.
  • يمكن لمنظمي الفعاليات المؤسسية في قطاعات الطاقة والصناعة والتقنية أن يجدوا في الدمام والخبر قاعدة حضور طبيعية ومخزوناً أوفر من المنشآت مقارنة بالعاصمة.
  • تابع عن قرب الجدول الزمني لاكتمال الملعب عام 2026، فالمشاريع الكبرى ذات الجداول المتسارعة قد تشهد تأجيلات، وينبغي أن تأخذ التزامات الموردين هذا الاحتمال بعين الاعتبار.

المصادر

شارك

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Stay informed and not overwhelmed, subscribe now!