Newsletter Subscribe
Enter your email address below and subscribe to our newsletter


يتوسع قطاع الفعاليات في السعودية بوتيرة تفوق قدرة سوق العمل المحلي على تزويده بالكوادر المؤهلة. فمع تزايد عدد المهرجانات والمؤتمرات والفعاليات الترفيهية والرياضية على مدار العام، بات نقص الكفاءات المتخصصة في إدارة الفعاليات وتقنيات الإنتاج والسلامة الجماهيرية تحديًا يواجهه أصحاب الشركات المنظمة ومزودو خدمات الصوت والإضاءة والمنصات على حد سواء. في المقابل، أطلقت عدة جهات حكومية وشبه حكومية برامج تدريب وتأهيل تستهدف سد هذه الفجوة تدريجيًا. هذا المقال يستعرض أبرز هذه المبادرات وما تعنيه لمحترفي القطاع.
يشير تحليل حديث لسوق العمل السعودي إلى أن المملكة قد تواجه نقصًا في الكفاءات المهنية يصل إلى نحو 663 ألف وظيفة بحلول عام 2030 على مستوى الاقتصاد ككل، مع إيرادات غير محققة تقدر بنحو 206.77 مليار دولار أمريكي بحلول ذلك التاريخ. ورغم أن هذا الرقم يشمل قطاعات متعددة كالطيران وتقنية المعلومات والبناء، إلا أن قطاع الفعاليات والترفيه يقع ضمن القطاعات الأكثر تأثرًا، إذ يتطلب نموه المتسارع مهارات متخصصة في إدارة المشاريع، والتحليل المالي، والتشغيل الفني، وهي مهارات لا يزال المعروض منها محليًا محدودًا مقارنة بالطلب المتصاعد على تنظيم الفعاليات الكبرى.
يُعد برنامج “رواد الفعاليات” التابع للمركز الوطني للفعاليات، بالشراكة مع مؤسسة “مسك”، أحد أبرز مبادرات تأهيل الخريجين الجدد في القطاع. يقوم البرنامج على تدريب عملي لمدة عام كامل يشمل أكثر من 2295 ساعة تدريبية متخصصة في:
وبحسب بيانات المركز الوطني للفعاليات، وصلت نسبة توظيف خريجي البرنامج إلى 100%، وهو مؤشر لافت على أن هذا النوع من التدريب الموجه يلبي احتياجات أصحاب العمل بدقة أكبر من المسارات الأكاديمية التقليدية.
من جهتها، أطلقت الهيئة العامة للترفيه بالشراكة مع شركة “بنيان” ومؤسسة “مينا”، وبدعم من المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، أكاديمية الترفيه السعودية، بالتعاون مع جامعة كوت دازور الفرنسية وأكاديمية باريس. تقدم الأكاديمية برامج دبلوم معتمدة في مجالات تشمل:
هذا التوجه نحو تخصصات فنية دقيقة يعكس إدراك الجهات المشرفة على القطاع أن نجاح الفعاليات الكبرى لا يقتصر على التخطيط الإداري، بل يمتد إلى التشغيل الفني اليومي الذي غالبًا ما يقع على عاتق شركات الإنتاج والصوت والإضاءة.
على صعيد فعاليات الأعمال والمعارض والمؤتمرات، أطلقت الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات، بالتعاون مع صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف)، حزمة من البرامج التدريبية المتخصصة عبر منصة “درووب”، تغطي مهارات تشغيلية دقيقة مثل:
هذه البرامج تستهدف تحديدًا الفنيين والمشغلين العاملين في شركات الإنتاج والتوريد، وهي الفئة التي غالبًا ما تُغفل في نقاشات تطوير القطاع التي تركز عادة على الإدارة والتسويق دون الجانب التقني التشغيلي.
يبقى سد فجوة المهارات في قطاع الفعاليات السعودي عملية تراكمية تتطلب استمرار الشراكة بين الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص. ومع استمرار نمو التقويم السنوي للفعاليات في المملكة، من المتوقع أن تتوسع هذه البرامج التدريبية لتغطي تخصصات إضافية في السنوات المقبلة.
المصادر