Newsletter Subscribe
Enter your email address below and subscribe to our newsletter


أمضت ميزانيات الفعاليات في السعودية العام الماضي في استيعاب ارتفاع أسعار تذاكر الطيران والفنادق وتكاليف الإنتاج. لكن هناك ضغطاً آخر أكثر هدوءاً بدأ يظهر مع دخول دورات التخطيط لعامي 2026 و2027: التعرض لمخاطر صرف العملات في عقود الموردين والمواهب الدولية. فبالنسبة لقادة قطاع الفعاليات الذين يعتمدون رسوم المتحدثين الدوليين وشركاء الإنتاج الأوروبيين ومعدات الصوت والإضاءة المستوردة، أصبحت العملة التي يُحرَّر بها العقد لا تقل أهمية عن السعر المعلن نفسه.
يؤكد تقرير توقعات سفر الأعمال العالمي 2027 الصادر عن الجمعية العالمية لسفر الأعمال (GBTA) وشركة ALTOUR، والمنشور في 28 يوليو 2026، أن ميزانيات الاجتماعات والفعاليات لم تنتهِ من الارتفاع بعد. فمن المتوقع أن ترتفع تكلفة الحضور الفردي اليومية بنحو 3.0% لتصل إلى 263 دولاراً في 2026، ثم ترتفع مجدداً بنسبة 1.5% لتبلغ 267 دولاراً في 2027. كما يُتوقع أن يبلغ متوسط سعر تذكرة الطيران 756 دولاراً في 2026، بارتفاع 4.7% على أساس سنوي، مدفوعاً بصدمة في أسواق الطاقة في وقت سابق من العام واستمرار تضخم تكاليف العمالة في شركات الطيران والفنادق وفرق إنتاج الفعاليات. ويُتوقع أن يرتفع متوسط السعر اليومي للغرف الفندقية عالمياً بنسبة 3.7% ليصل إلى 168 دولاراً في 2026.
ويدرج التقرير صراحةً تقلبات أسعار الصرف، إلى جانب أسعار الطاقة وتكاليف العمالة، ضمن القوى الهيكلية التي تعيد تشكيل تكلفة برامج السفر والفعاليات الدولية في طريقها إلى 2027 — وهو تفصيل لا يمكن لمن يتعاقدون مع موردين دوليين تجاهله.
تتمتع الجهات السعودية بميزة هيكلية لا يتمتع بها كثير من نظيراتها العالمية، وهي ربط الريال بالدولار الأمريكي عند سعر 3.75، والذي أكد محافظ البنك المركزي السعودي (ساما) أيمن السياري في فبراير 2026 أنه ساهم في الحفاظ على استقرار الأسعار المحلية، حيث ظل متوسط التضخم السنوي في المملكة دون 3% خلال السنوات الخمس الماضية، مدعوماً باحتياطيات أجنبية تبلغ نحو 451 مليار دولار. وبالنسبة لأي عقد فعالية مسعّر ومفوتر بالدولار الأمريكي، فإن هذا الربط يُلغي عملياً مخاطر تقلب العملة.
أما المخاطر المتبقية فتتركز في العقود المسعّرة بعملات أخرى. ووفقاً لإصدار H.10 الخاص بأسعار الصرف الأجنبي الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (24 أغسطس 2026)، كان اليورو يتداول قرب 1.16 دولار والجنيه الإسترليني قرب 1.35 دولار. وتتوقع الجهات المتابعة لهذين الزوجين استقراراً نسبياً للدولار حتى الربع الثالث من 2026، مع ضعف تدريجي متوقع خلال 2027. وهذا الضعف لا يُحدث فرقاً يُذكر لمنظّم سعودي يدفع لمورد سعودي أو أمريكي، لكنه يرفع مباشرة التكلفة بالريال لأي فاتورة محررة باليورو أو الجنيه الإسترليني أو أي عملة أخرى غير مربوطة بالدولار، بدءاً من المتحدثين الرئيسيين الأوروبيين وصولاً إلى شركات تصميم المسارح والإضاءة الأوروبية.