Newsletter Subscribe
Enter your email address below and subscribe to our newsletter


وضع قطاع فعاليات الأعمال العالمي رقماً كبيراً على نفسه هذا الشهر. ففي دراسة جديدة صدرت في 4 أغسطس 2026 عن مجلس صناعة الفعاليات (EIC) بالشراكة مع أوكسفورد إيكونومكس، تبيّن أن فعاليات الأعمال ولّدت 3.1 تريليون دولار من إجمالي المبيعات التجارية حول العالم خلال عام 2025، وساهمت بـ1.8 تريليون دولار في الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ودعمت 24.2 مليون وظيفة. بالنسبة لأصحاب قرار ميزانيات الفعاليات في السعودية وهم يستعدون لدورات تخطيط 2027، هذا ليس مجرد رقم اقتصادي كلي مثير للاهتمام، بل حجة جاهزة: أي مجلس إدارة أو فريق مالي يتعامل مع إنفاق الفعاليات كبند اختياري بات أمامه الآن دليل مستقل وموثوق على أن هذا الإنفاق ينتمي لخانة النمو، لا لخانة التقليص.
استندت دراسة مجلس صناعة الفعاليات وأوكسفورد إيكونومكس إلى استطلاع عالمي شمل أكثر من 1,600 منظم فعاليات ومكان استضافة وجهة سياحية ومورّد، إضافة إلى نمذجة اقتصادية على مستوى الدول. وجدت الدراسة أن فعاليات الأعمال جمعت 1.65 مليار مشارك في أكثر من 180 دولة خلال 2025، محققة إنفاقاً مباشراً بلغ 1.3 تريليون دولار. وتتوقع أوكسفورد إيكونومكس أن يصل الإنفاق المباشر إلى 1.6 تريليون دولار بحلول 2028، بمعدل نمو سنوي متوسط قدره 6.7% منذ 2025، مع ارتفاع التوظيف المباشر ليقترب من 10.4 مليون وظيفة.
وتجاوزت آسيا (352.8 مليار دولار من الإنفاق المباشر) أوروبا الغربية (328 مليار دولار) لتصبح ثاني أكبر سوق إقليمي بعد أمريكا الشمالية (487.7 مليار دولار) — وهو تحوّل إقليمي يستحق الانتباه من أصحاب ميزانيات الفعاليات السعودية الذين يستقطبون متحدثين دوليين وموردين ووفوداً من الخارج.
أكثر أرقام الدراسة فائدة في نقاشات الميزانية ليست الإجماليات بالتريليونات، بل بيانات العائد على الاستثمار المستخلصة من استطلاع المنظمين والعارضين. قدّر المشاركون عائداً بلغ 11 دولاراً مقابل كل دولار يُستثمر في حضور فعاليات الأعمال أو المشاركة فيها. كما عزت المؤسسات 22% من عملائها الجدد للمشاركة في فعاليات حضورية، وقدّرت أنها ستخسر 28% من إيراداتها في غيابها. وقال 70% من المشاركين إن بناء العلاقات عبر التفاعل وجهاً لوجه هو أصعب نتيجة يمكن تعويضها عبر أي قناة أخرى.
توفر هذه الأرقام لمديري التنفيذ والماليين في السعودية إطاراً يمكن الدفاع عنه عندما تُطرح مراجعة الميزانية سؤال “لماذا لا نُلغي بند السفر للمؤتمرات؟”. الإجابة، المدعومة ببحث خارجي مستقل لا بمناصرة داخلية، أن الفعاليات الحضورية تعمل كقناة قابلة للقياس لاكتساب الإيرادات والعملاء، لا كامتياز ثانوي.
محلياً، تشير الأرقام في الاتجاه نفسه. بلغت قيمة سوق المؤتمرات والمعارض والحوافز (MICE) في السعودية 3.22 مليار دولار في 2025، ومن المتوقع أن تصل إلى 3.54 مليار دولار في 2026، على أن ترتفع إلى 5.65 مليار دولار بحلول 2031 — بمعدل نمو سنوي مركب قدره 9.82%، وفق تقرير Mordor Intelligence الحالي لصناعة MICE في السعودية. هذا المعدل المحلي يفوق متوسط النمو العالمي البالغ 6.7% الذي تتوقعه دراسة مجلس صناعة الفعاليات حتى 2028، مدفوعاً بخط أنابيب المشاريع العملاقة ضمن رؤية 2030 الذي يضيف أماكن استضافة وفنادق وأحياء مترابطة مصممة للمؤتمرات والمعارض الكبرى.
القراءة العملية لأصحاب الميزانيات: البنية التحتية للفعاليات في السعودية تُبنى بوتيرة أسرع من نمو السوق العالمي نفسه، ما يعني أن القدرة الاستيعابية المحلية والمنافسة بين الأماكن والموردين وديناميكيات التسعير جميعها مرشحة للتغيّر بشكل ملموس بين الآن و2031 — وهو أفق زمني ينبغي على مديري التنفيذ أخذه بالحسبان عند التفاوض على عقود أماكن وإنتاج متعددة السنوات، بدلاً من تثبيت شروط اليوم إلى أجل غير مسمى.
المصادر