Newsletter Subscribe
Enter your email address below and subscribe to our newsletter

يتجه سوق الفعاليات المؤسسية العالمي نحو تسجيل 369.65 مليار دولار في 2026، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 13.18% ليصل إلى 686.49 مليار دولار بحلول 2031، وفق أحدث تحليل من شركة الأبحاث العالمية Mordor Intelligence. وبالنسبة لتنفيذيي قطاع الفعاليات في السعودية، فإن منحنى النمو هذا ليس مجرد رقم عالمي مجرد، بل يحمل بصمة خليجية واضحة، ويأتي مصحوباً بضغوط تكلفة لم يعد بإمكان أصحاب الميزانيات تجاهلها.
يحدد تقرير Mordor Intelligence “تزايد المنح الحكومية لدعم المعارض في دول مجلس التعاون الخليجي” كأحد المحركات الهيكلية لنمو السوق، إلى جانب إنفاق العلامة التجارية التوظيفية وتبني الفعاليات الهجينة. ويتوقع التحليل ذاته أن ينمو قطاع الفعاليات في السعودية تحديداً من نحو 2.38 مليار دولار في 2024 إلى 3.45 مليار دولار بحلول 2029. وهذه حالة نادرة تُفرد فيها مؤسسة أبحاث سوق عالمية اقتصاد الفعاليات السعودي كبند مستقل وقابل للتتبع، وهو ما يغيّر الطريقة التي ينبغي أن يقرأ بها التنفيذيون المحليون التقارير العالمية مستقبلاً.
وبشكل منفصل، يؤكد مؤشر السفر التجاري 2026 الصادر عن جمعية السفر التجاري العالمية (GBTA) في أغسطس الخلفية الكلية للصورة: يُتوقع أن يصل الإنفاق العالمي على السفر التجاري والفعاليات إلى رقم قياسي بلغ 1.71 تريليون دولار في 2026، بنمو 7.2% على أساس سنوي، في حين لا ينمو عدد الرحلات سوى 1.3%. وبعبارة أخرى، فإن تكلفة نقل الأشخاص إلى الفعاليات ترتفع أسرع من نمو حجم الفعاليات نفسها، وهي ديناميكية يجب على كل صاحب ميزانية سعودي يستقدم متحدثين دوليين أو وفوداً أو طواقم إنتاج أن يحتسبها الآن.
من أوضح الإشارات في بيانات Mordor Intelligence أن ميزانيات العلامة التجارية التوظيفية لدى شركات التقنية وعلوم الحياة في ازدياد، مع توجه فرق المالية بشكل متزايد للتعامل مع فعاليات التوظيف وإبراز ثقافة الشركة باعتبارها أدوات لتجنب التكلفة، لا إنفاقاً تسويقياً اختيارياً. وهذه إشارة يستحق منظمو الفعاليات السعوديون الذين يستهدفون العملاء المؤسسيين البناء عليها: الحزم المرتبطة بمؤشرات أداء واضحة حول استقطاب المواهب والاحتفاظ بها تثبت مرونة أكبر أمام تقليصات الميزانية مقارنة بفعاليات الوعي بالعلامة التجارية العامة.
يخلص التقرير ذاته إلى أن الفعاليات الهجينة باتت تحمل تكلفة حضور أقل بنسبة 45-60% مقارنة بالفعاليات الحضورية الكاملة، مع خفض الانبعاثات الكربونية المرتبطة بها بنسبة 30-45%، وتنمو بمعدل سنوي مركب يبلغ 17.65% حتى 2031، لتصبح أسرع نمط فعاليات نمواً في السوق. وبالنسبة لتنفيذيي السعودية الذين يواجهون تضخماً في تكاليف القاعات واللوجستيات في الرياض وجدة، لم تعد الفعاليات الهجينة حلاً وسطاً تفرضه الظروف، بل أداة متعمدة لإدارة الميزانية تحافظ على مدى الوصول مع ضبط التكلفة لكل حاضر.
النمو لا يخلو من الاحتكاك. يشير تقرير Mordor Intelligence إلى أن ارتفاع تكاليف القاعات واللوجستيات المدفوع بالتضخم في المدن من الفئة الأولى يشكل عبئاً مباشراً على الهوامش، إلى جانب تقلبات العملة التي تضغط على ميزانيات السفر التحفيزي الدولي وأتعاب المتحدثين. ويضيف مؤشر GBTA تفاصيل أدق: من المتوقع أن يرتفع متوسط أسعار تذاكر الدرجة الاقتصادية عالمياً بنسبة 8.7% لتصل إلى 536 دولاراً في 2026، وأن ترتفع أسعار الفنادق بنسبة 3.7% لتبلغ 168 دولاراً لليلة الواحدة، وكلاهما مدخلان يؤثران مباشرة على التكلفة الفعلية لاستقدام المواهب والوفود الدولية إلى فعالية سعودية.
ومن أبرز الاستجابات العملية التي تبرز في السوق لدى التنفيذيين:
رقم النمو الإجمالي أقل أهمية مما يقف خلفه: سوق تعيد فيه المنح الحكومية وميزانيات العلامة التجارية التوظيفية واقتصاديات الفعاليات الهجينة تشكيل طريقة تمويل الفعاليات المؤسسية في الخليج بشكل فعلي. والتنفيذيون وأصحاب الميزانيات في السعودية الذين يبنون دورات التخطيط لعام 2027 حول هذه الروافع المحددة، بدلاً من الاكتفاء برد الفعل تجاه عناوين عامة عن “ارتفاع التكاليف”، سيكونون في موقع أفضل للدفاع عن ميزانيات الفعاليات أمام قيادات المالية.
المصادر: