Newsletter Subscribe
Enter your email address below and subscribe to our newsletter
لا تزال معظم ميزانيات الفعاليات في السعودية تُبنى على التقدير الشخصي وفاتورة العام الماضي، لا على مؤشر تكلفة فعلي. وهذه الفجوة أصبح تبريرها أصعب. فقد وضع مؤشر السفر التجاري 2026 الصادر عن جمعية السفر التجاري العالمية (GBTA) في أغسطس رقماً محدداً لتكلفة الفعاليات المؤسسية الجماعية بمستوى تفصيل غير مسبوق: متوسط تكلفة الحضور اليومية يُتوقع أن يبلغ 263 دولاراً في 2026، بارتفاع 3% على أساس سنوي، مدفوعاً بشكل رئيسي بتكاليف الأطعمة والمشروبات، والعمالة، والإنتاج. وبالنسبة لفرق المشتريات والتشغيل التي تبني طلبات العروض (RFP) للعام المقبل، فإن هذا الرقم وحده يفوق فائدة جولة أخرى من عناوين “التكاليف ترتفع”.
أرقام التضخم العامة مقياس ضعيف لتكاليف الفعاليات، لأن الفعاليات تعتمد على سلة أضيق وأكثر تقلباً: التموين، والعمالة الفنية الماهرة للصوت والإضاءة والإنتاج، وإيجار القاعات، والشحن. فقد ارتفع الرقم القياسي الرسمي لأسعار المستهلك في السعودية بنسبة 1.8% على أساس سنوي في يوليو 2026، وفق الهيئة العامة للإحصاء (جستات)، فيما ارتفع الرقم الفرعي للإسكان والمياه والكهرباء والغاز والوقود بنسبة أعلى بلغت 4.2%. لا يخبر أي من هذين الرقمين مسؤول المشتريات بتكلفة بناء منصة، أو باقة تموين، أو طاقم صوت وإضاءة لثلاثة أيام في الربع المقبل. أما مؤشر تكلفة الحضور المتخصص، فيفعل ذلك.
يقسّم تقرير GBTA محركات التكلفة إلى ثلاث فئات تنطبق مباشرة على بنود الميزانية الإنتاجية النموذجية في السعودية:
رقم 263 دولاراً يومياً العالمي نقطة انطلاق، لا رقماً سعودياً يمكن إدراجه مباشرة في طلب عروض. تحصل فرق المشتريات على قيمة أكبر من خلال تتبع مؤشرها الداخلي الخاص عبر ثلاثة أو أربعة بنود تكلفة متكررة، هي: السعر اليومي للقاعة، وتكلفة الوجبة الواحدة في التموين، والسعر اليومي لطاقم الصوت والإضاءة والإنتاج، وتكلفة الشحن للفعاليات خارج المدن الرئيسية، وتحديثه كل ربع سنة مقابل عروض أسعار فعلية من الموردين بدلاً من الاكتفاء بمراجعة سنوية على أساس فاتورة واحدة. فعندما تقع القاعة خارج الرياض أو جدة، تضاف عادة تكلفة منفصلة للشحن وإقامة الطاقم لا يلتقطها أي مؤشر عالمي عام.
لا فائدة من مؤشر تكلفة لا يغيّر قراراً فعلياً. وبالنسبة لمسؤولي المشتريات والتشغيل في قطاع الفعاليات السعودي، يعني ذلك التوقف عن الاعتماد على فاتورة العام الماضي أو أرقام التضخم الوطنية العامة، والبدء ببناء مؤشر عملي يُحدَّث ربع سنوياً ومقسّم وفق فئات التموين والعمالة والإنتاج ذاتها التي تُظهر بيانات GBTA أنها الأسرع حركة. والموردون القادرون على تقديم عروض أسعار مقابل مؤشر شفاف، بدلاً من سعر يومي مجمّع، سيكون لهم تفوق متزايد في طلبات العروض المبنية على هذا النوع من المؤشرات.
المصادر: